تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
. . . . . . . . . . .
شرح
على أنّه لو فرض وجود نسخة كذلك فهي معارضة مع النسخ الأخرى ، فلا يثبت ما كان في النسخة الأصلية التي ألّفها الشيخ الصدوق ، فتبقى نسخة الكافي والتهذيب على الحجّية ؛ إذ لا يثبت وجود ما يثبت النقيصة فيها . ثمّ إنّ هناك اختلافاً آخر في النصاب العاشر - أي ستاً وسبعين - حيث نسب إلى الصدوقين اسقاطه وأنّه إذا بلغت الإبل إحدى وستين التي فيها جذعة فليس بعد ذلك فيها شيء إلى أن تبلغ ثمانين ، فإن زادت واحدة ففيها ثني - وهي الداخلة في السنة السادسة ، سمّي ثنياً لأنّه قد ألقى ثنيته - . ولا مستند لهذا سوى ما في الفقه الرضوي ، وما ورد في رواية الأعمش التي ينقلها الصدوق في الخصال وفيها : « فإذا بلغت ستين وزادت واحدة ففيها جذعة إلى ثمانين ، فإذا زادت واحدة ففيها ثني إلى تسعين ، فإذا بلغت تسعين ففيها بنتا لبون ، فإذا زادت واحدة إلى عشرين ومائة ففيها حقتان طروقتا الفحل ، فإذا كثرت الإبل ففي كل أربعين ابنة لبون ، وفي كل خمسين حقة ، ويسقط الغنم بعد ذلك ويرجع إلى أسنان الإبل » « 1 » . إلّاأنّ هذا أيضاً ممّا يطمئن بعدم صحّته ووجود خلل في النقل ، والذي يهوّن الخطب أنّ الرواية غير نقية السند ؛ لوجود مجاهيل في طريق الصدوق إلى الأعمش ، كما أنّ الفقه الرضوي ليس رواية بل من القريب أن يكون فتاوى والد الصدوق قدس سره .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 9 : 66 .