تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
. . . . . . . . . . .
شرح
معاً ؛ وذلك بالحمل على التخيير لا إلغاء نصاب الخمسين وتعيّن الأربعين ، كما هو مقتضى التلفيق في جملة من الفروض ، بل في مبدأ النصاب الثاني عشر والذي هو كالمورد . فالحاصل : المتفاهم العرفي من الروايات هو التخيير والترديد بين الحسابين لا التلفيق بينهما . نعم ، قد يستفاد عرفاً من الترديد المذكور أنّه إذا كان أحدهما أكثر استيعاباً للمال الزكوي من الآخر تعيّن ذلك ، كما إذا كان أحدهما مطابقاً دون الآخر ، أو كان أقل عفواً ، مراعاةً لحق الفقراء ، أو لظهور الروايات في أنّ ما يمكن دفع زكاته ولو بأحد الحسابين كان واجباً ؛ إذ لا موجب لسقوطه . هذا قصارى ما يمكن أن يقال في تخريج فتوى الماتن قدس سره ، ولعلّه المشهور أيضاً . وفي قبال ذلك توجد تقريبات أخرى تثبت القول الآخر : التقريب الأوّل : - وهو العمدة - أنّ الظاهر من ذكر النصابين « في كل خمسين حقة وفي كل أربعين ابنة لبون » إرادة استيعاب أكثر ما يمكن استيعابه من زكاة المال لا التخيير بين الحسابين مقيداً به في جميع المال ، ففرق بين أن يقول احسب جميع المال كل خمسين أو كل أربعين بكذا وبين أن يقول ( في كل خمسين كذا وفي كل أربعين كذا ) . فإنّ الأوّل قد يستظهر منه التخيير في مقام الحساب لمجموع المال واعطاء زكاته . وأمّا الثاني فالظاهر منه أن ما يصدق عليه الجامع بين النصابين هو النصاب للزكاة ، أي لابد من دفع حقّة عمّا يصدق عليه الأوّل وابنة لبون عما يصدق