تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
بمعنى أنّه يجوز أن يحسب أربعين أربعين وفي كل منها بنت لبون ، أو خمسين خمسين وفي كل منها حقة ، ويتخيّر بينهما مع المطابقة لكل منهما ، أو مع عدم المطابقة لشيء منهما ، ومع المطابقة لأحدهما الأحوط مراعاتها ، بل الأحوط مراعاة الأقل مخيراً ، ففي المائتين يتخيّر بينهما لتحقّق المطابقة لكلّ منهما ، وفي المائة وخمسين الأحوط اختيار الخمسين ، وفي المائتين وأربعين الأحوط اختيار الأربعين ، وفي المائتين وستين يكون الخمسون أقل عفواً ، وفي المائة وأربعين يكون الأربعون أقل عفواً [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] ظاهر المصنّف أنّ المكلّف مخيّر في تطبيق أي من النصابين مع المطابقة لهما معاً أو عدم المطابقة لهما معاً ، والاحتياط بتطبيق النصاب الذي يكون ما يزيد عليه ، ويكون عفواً أقل ، وظاهره الاحتياط الاستحبابي لكونه مسبوقاً بالفتوى بالتخيير في غير المتطابقين لهما معاً . وكذلك الاحتياط فيما إذا كانت المطابقة مع أحدهما دون الآخر ، وظاهره الوجوبي لعدم مسبوقيته بالفتوى بالتخيير ، كما في مثال المائة والخمسين والمائة والستين ، فيجب تطبيق نصاب الخمسين في الأوّل ونصاب الأربعين في الثاني . وفي قبال ذلك قول بلزوم استيعاب العقود - أي العشرات - فيما بلغ المائة وواحد وعشرين فصاعداً ، وإنّما العفو يكون في النيف ، أي ما يقل عن العشرة ، وذلك بالعدّ بالنصابين معاً بنحو التلفيق لو لم يستوعب أحد النصابين العقود ، فإنّه بالتلفيق يحصل الاستيعاب المذكور جزماً ؛ لأنّ المائة وواحد وعشرين فيها ثلاث أربعينات ، فإذا زادت عشرة تضاف على واحدة منها فيصير خمسيناً ، وإذا زادت عشرين تضاف إلى اثنتين منها ، وإذا زادت ثلاثين تضاف إلى الثلاثة ،