. . . . . . . . . . .
شرح
ولا يلزم من ذلك إلغاء عنوان الخمسين أو تخصيص المورد خصوصاً مع كون الوارد فيهما عنوان ( فإذا كثرت الإبل ) الذي هو أعم أيضاً .
كما لا يلزم تعيين نصاب الأربعين فيما زاد على المائة وواحد وعشرين إلى تسعة وعشرين ؛ لأنّ الوارد في الروايات ليس خصوص هذا العدد ، بل عنوان ما زاد على المئة واحدى وعشرين ، فلابد وأن يذكر فيه الجامع وهو لا ينافي تعيّن أحد فرديه في بعض الفروض . نعم ، لو كان الحديث وارداً في خصوص ذلك ، وذكر فيه الترديد كان ظاهراً في التخيير ، ولكنه ليس كذلك ، فكلتا النكتتين المذكورتين في تقريب قول المشهور غير تام .
التقريب الثاني : ما ورد في ذيل صحيح الفضلاء من قوله عليه السلام : « وليس على النيّف شيء » ، سواء فسّرناها بما بين العشرتين والعقدين أو بما بين الخمسين والتسعين أي النصابين ، وهي من الواحد إلى التسعة لا أكثر ، وهذا يكون قرينة على أنّ العفو لا يكون أكثر من ذلك ، وأنّ المقصود من ذكر النصابين استيعاب العقود والعشرات كلها ، ولا يكون ذلك إلّابالتلفيق .
وممّا يؤكّد ذلك أيضاً أنّ صحيحة الفضلاء قد ذكرت بعد ذلك نصب البقر وأنّ في الثلاثين تبيع أو تبيعة ، وفي الأربعين مسنّة ، أنّها إذا بلغت سبعين كان فيها تبيعة ومسنة ، أي بنحو التلفيق بين النصابين ، بل ما جاء في ذيلها في كيفية تطبيق النصابين على أعداد البقر وتعيّن الحساب المستوعب لا التخيير بينهما دلالة واضحة على لزوم الاستيعاب لكل ما يمكن استيعابه من المال الزكوي بأحد الحسابين - أي الجامع بينهما ولو بنحو التلفيق - وأنّه لا عفو