. . . . . . . . . . .
شرح
نعم ، قد يكون المتولّد من حيوانين نجسين أو محرّمين لا يحمل اسم أحدهما بالخصوص ، ولكنه عرفاً مردّد بينهما تابع لهما في النجاسة أو الحرمة ، بأن يقال إنّه مركّب من كلب وخنزير مثلًا ، أو أنّه من فصيلة الفهود أو الذئاب والكلاب ، وإن لم يكن له اسم معيّن فيحكم عليه بالتبعية لذلك الجنس في الحرمة والحلية والنجاسة والطهارة ؛ إمّا لأنّه لا يخرج عن أبويه ، والمفروض أنّهما معاً نجسان أو محرّمان ، أو لفحوى ما دلّ على النجاسة والحرمة فيهما معاً .
ولعلّ هذا مقصود صاحب المسالك حينما قال : ( المتولّد من حيوانين محرّمين محرّم الأكل وإن خالفهما في الاسم ) .
وفي كتاب الزكاة من المبسوط : ( المتولّد بين الظبي والغنم إن كانت الامّهات ظباء لا خلاف أنّه ليس فيه زكاة ، وإن كانت الامّهات غنماً فالأولى أن يجب فيها الزكاة ؛ لأنّ اسم الغنم يتناوله فإنّها تسمّى بذلك . وإن قلنا لا يجب عليه شيء لأنّه لا دليل عليه والأصل براءة الذمّة كان قوياً ، والأوّل أحوط ) « 1 » . وهو غير ظاهر ، فإنّ المتولّد قد يكون أشبه بالأب فيكون ظبياً .
ولعلّ وجه الاحتياط أنّ التبعية في الحيوانات إنّما تكون للُامّ عرفاً لا الأب بخلاف الإنسان .
ولكن لا دليل على هذه التبعية ، فالصحيح ما ذكره الماتن قدس سره .
هامش
( 1 ) - الينابيع الفقهية 29 : 146 .