تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
. . . . . . . . . . .
شرح
للتجارة ، وهي موثقة سماعة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « ليس على الرقيق زكاة إلّارقيق يبتغى به التجارة ، فإنّه من المال الذي يزكّى » « 1 » . والأخرى : صحيح زرارة ومحمّد بن مسلم عن أبا جعفر عليه السلام وأبي عبد اللَّه عليه السلام أنّهما سئلا عمّا في الرقيق فقالا : « ليس في الرأس شيء أكثر من صاع من تمر إذا حال عليه الحول ، وليس في ثمنه شيء حتى يحول عليه الحول » « 2 » . وهي تدلّ على ثبوت صاع من التمر على كل رأس من الرقيق إذا حال عليه الحول . إلّاأنّ الحديث غير ظاهر في إرادة زكاة المال ، بل الظاهر أنّ المراد زكاة الفطرة بقرينة التعبير به صاع من تمر في كل رأس ، فإنّه المناسب مع زكاة الفطرة لا زكاة المال التي تكون من نفس المال الزكوي أو بالنقد عادةً ، وزكاة الفطرة واجبة على السيّد بلحاظ كل رأس من عبيده وإمائه - على ما سيأتي في محلّه - والتعبير بقوله : « إذا حال عليه الحول » يقصد به حول زكاة الفطرة ، وهو عيد رمضان المبارك والذي كان يتخذ مبدأ للسنة والحول عادة عند المسلمين . فالصحيح ما أفتى به السيّد الماتن قدس سره من نفي استحباب الزكاة بعنوانه الخاص في الرقيق ؛ عملًا بالروايات الحاصرة النافية ، وبالروايات الخاصة .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 9 : 79 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 9 : 79 .