[ زكاة الحيوان المتولد بين الحيوانين ]
مسألة 1 : لو تولّد حيوان بين حيوانين يلاحظ عليه الاسم في تحقّق الزكاة وعدمها ، سواء كانا زكويّين أو غير زكويّين أو مختلفين ، بل سواء كانا محلّلين أو محرّمين أو مختلفين ، مع فرض تحقق الاسم حقيقةً ، لا أن يكون بمجرد الصورة [ 1 ] ، ولا يبعد ذلك ، فإنّ اللَّه قادر على كل شيء .
شرح
وثانياً - قد ورد ضمن بعض الروايات الخاصة ما يدلّ بمفهومه على ثبوت الزكاة في نماء البستان إذا كان للبيع والتجارة لا للأكل والانتفاع به ، وهي معتبرة علي بن جعفر أنّه سأل أخاه موسى عليه السلام عن البستان لا تباع غلّته ، ولو بيعت بلغت غلّتها مالًا ، فهل يجب فيه صدقة ؟ فقال : « لا ، إذا كانت تؤكل » « 1 » .
فإنّ ظاهر الجواب هو التفصيل بين ما إذا كانت غلّتها للأكل أي للانتفاع المباشر فلا زكاة فيها ، وبين ما إذا كانت للبيع أو الايجار ففيها الصدقة ، وبإلغاء الخصوصية يتعدّى إلى أمثال البستان الذي يستربح بايجاره من العقارات كالخان والدكان ، بل تكون هذه الرواية دليلًا على التوسعة التي ذكرناها لعنوان مال التجارة . فما ذكره السيّد في المتن والمشهور من الاستحباب قابل للقبول .
[ 1 ] هذا هو مقتضى القاعدة . وقد يتوهّم أنّ مقتضى التبعية الحكم على ما يتولّد من كل حيوان بأحكام ذاك الحيوان ، سواء من حيث الحرمة وحلية لحمه ، أو نجاسته وطهارته ، أو وجوب الزكاة فيه وعدمه .
إلّاأنّ هذا لا وجه له ؛ إذ لا دليل على التبعية بهذا المعنى ، فيكون مقتضى القاعدة دوران الأحكام على ولد الحيوان مدار ما يصدق عليه الاسم عرفاً ، فلو فرض تولّد كلب عرفاً من شاة لم يحكم عليه بالحلّية ولا الطهارة ولا الزكاة .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 9 : 190 .