تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
الرابع : الأملاك والعقارات التي يراد منها الاستنماء كالبستان والخان والدكان ونحوها [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] استحباب الزكاة في نماء ما يتّجر بنمائه ومنافعه من الأموال هو المعروف أيضاً بين الأصحاب . وقد ناقش فيه جملة من المتأخرين بعدم الدليل عليه إن أريد استحباب الزكاة فيه بخصوصيته ، وإن أريد استحبابها فيه بعنوان زكاة مال التجارة فهو أيضاً غير صادق ؛ لأنّ ظاهر أدلّة زكاة مال التجارة ثبوتها في الأعيان التجارية ، وهذا لا يصدق على المنافع والأعيان المذكورة فإنّ الاستنماء بالبستان أو الخان ونحو ذلك ليس تجارةً . وهذا الاعتراض غير متّجه ؛ وذلك : أوّلًا - لا يبعد أن يكون المتفاهم عرفاً من مال التجارة كل ما يتّجر به سواء كان متاعاً أو ذهباً وفضة أو منفعة - كما يظهر بمراجعة روايات زكاة مال التجارة حيث ورد في بعضها التعبير بالمتاع الذي يتّجر به ، وفي بعضها الذهب والفضة الذي يتّجر بهما أو يحرّكان ، وفي بعضها المال الذي يتّجر به ، وفي بعضها كل ما يجرّ نفعاً ، إلى غير ذلك من التعابير المختلفة فقد يستفاد من مجموعها أنّ الموضوع لزكاة مال التجارة كل ما يحرّكه الإنسان في المعاوضات والتجارات والعقود التي تكون بقصد الاسترباح والدخل . وهذا يشمل الاسترباح بالمنافع أيضاً ، بل يمكن عطف الخدمات والأعمال الاسترباحية أي الإجارة على الأعمال والخدمات والمقاولات على ذلك أيضاً ؛ لأنّها جميعاً مشمولة لعنوان التجارة بالمعنى الأعم الذي قد نستفيده من روايات الباب .