. . . . . . . . . . .
شرح
أمّا البحث عن الجهة الأولى
: فالمشهور عند فقهائنا أنّ الكفّار مكلّفون بالفروع ، تمسكاً بعموم أدلّة الفروع والأحكام الشرعية ، وخالف في ذلك بعض الأخباريين من فقهائنا المتأخرين تأثّراً باستظهار ذلك وفهمه من بعض الأخبار - كالفيض الكاشاني والأمين الاسترآبادي وصاحب الحدائق - وتابعهم عليه بعض الأصوليين أيضاً ، خلافاً للمشهور ، بل لعلّه المتّفق عليه . ففي التذكرة : ( أمّا الكافر فإنّ الزكاة وإن وجبت عليه عندنا ؛ لأنّه مخاطب بالفروع . . . ) « 1 » .
وفي الشرائع : ( والكافر يجب عليه الزكاة لكن لا يصحّ منه أداؤها . . . ) « 2 » .
وفي الخلاف : ( إذا ارتدّ الإنسان ثمّ حال عليه الحول . . . وأيضاً جميع الآيات المتناولة لوجوب الزكاة تتناول الكافر والمسلم ، فمن خصّها فعليه الدلالة ) « 3 » . ومن هنا ادّعي عليه إجماع المتقدمين .
إلّاأنّه ذكر في المبسوط : ( إذا باع الثمرة قبل بدوّ صلاحها من ذمي سقط زكاتها ، فإذا بدا صلاحها في ملك الذمّي لا يؤخذ منه الزكاة ؛ لأنّه ليس ممن يؤخذ من ماله الزكاة ، فإذا اشتراها من الذمي بعد ذلك لم يجب عليه الزكاة ؛ لأنّه دخل وقت وجوب الزكاة وهو في ملك غيره ) « 4 » .
وفي كتاب الجزية من المبسوط : ( وأمّا نصارى تغلب وهي تنوخ ونهد
هامش
( 1 ) - تذكرة الفقهاء 5 : 40 .
( 2 ) - الينابيع الفقهية 5 : 350 .
( 3 ) - الخلاف 2 : 83 ، م 98 .
( 4 ) - المبسوط 1 : 218 .