[ زكاة مال الكافر ]
مسألة 16 : الكافر تجب عليه الزكاة [ 1 ] .
شرح
وأمّا التأخير في دفعها للمستحق بغية تحصيل مستحق أفضل فإذا كان وجوب الدفع فورياً فهذا لا يجوز ويكون تقصيراً ، وأمّا إذا فرض عدم الفورية وثبت جواز هذا التأخير شرعاً في الدفع لأجل تحصيل مستحق أفضل فأيضاً إنّما يصحّ ذلك مع ضمان الوصول إلى المستحق الأفضل ، لا مع احتمال التلف وعدم الوصول في التأخير ، فإنّ هذا لم يثبت بدليل ، بل مقتضى الروايتين وغيرهما عدم جواز ذلك ، فيكون مع احتمال التلف في التأخير ووجوب المستحق تفريطاً . والروايتان لا إطلاق لهما لصورة ما إذا كان التأخير لغرض شرعي وكان يطمئنّ بالوصول وعدم التلف في التأخير أو الارسال إلى المستحق الأفضل ؛ لأنّ هذا معناه أنّه لم يجد الموضع الشرعي له .
فالمعيار الذي ذكره الماتن قدس سره هو الصحيح بمقتضى القاعدة وبمقتضى الروايات الخاصة أيضاً .
[ 1 ] في هذه المسألة يبحث عن وجوب الزكاة على الكفّار وتكليفهم بها ، وفيه جهات عديدة :
الأولى : وجوب الزكاة على الكافر .
الثانية : عدم صحّة أدائها منه .
الثالثة : جواز أخذها منه قهراً من قبل الإمام أو نائبه .
الرابعة : جواز أخذ بدلها إذا أتلفها .
الخامسة : سقوط ما مضى على الكافر من الزكاة إذا أسلم .
والجهة الخامسة من هذه الجهات يبحث عنها الماتن في المسألة القادمة ، أمّا في هذه المسألة فيبحث عن الجهات الأربع الأخرى .