[ عروض عدم التمكن من التصرف بعد الزكاة ]
مسألة 15 : إذا عرض عدم التمكّن من التصرّف بعد تعلّق الزكاة أو بعد مضي الحول متمكناً فقد استقرّ الوجوب ، فيجب الأداء إذا تمكّن بعد ذلك [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] أمّا فيما لا يشترط فيه الحول كزكاة الغلات فواضح ، ولكن قد عرفت عدم اشتراط التمكّن من التصرّف فيه ، فلو كان مغصوباً أو المالك غائباً عنه أيضاً تتعلّق به الزكاة ، غاية الأمر لا يجب عليه دفعه قبل التمكّن منه ، وقد حكم الماتن نفسه بذلك في المسائل القادمة آخر بحث زكاة الأموال حيث استشكل في المسألة السابعة عشرة في ذلك ، وجزم بعدم الاعتبار بعد ذلك في المسألة الحادية والأربعين فراجع .
وأمّا فيما يشترط فيه الحول فاشتراط بعدية عروض عدم التمكّن غير لازم فيه أيضاً ؛ إذ لو كان عدم التمكّن عارضاً عند حلول الحول أو قبله بيوم أو يومين لم يكن مضراً بتعلّق الزكاة واستقراره ؛ لأنّه قد تقدّم منه عدم منع ذلك عرفاً عن صدق التمكّن في الحول وكون المال بيده في الحول ، ولم يقيّد قلّة الزمان هناك بأن يكون أثناء الحول بالخصوص لا عند التعلّق ، بل سوف يأتي منه في المسألة التاسعة عشر أنّ عدم التمكّن شهراً أو شهرين أيضاً لا يضرّ بتعلّق الزكاة ، فلا يشترط في استقرار الزكاة أن يكون عدم التمكّن عارضاً بعد زمان التعلّق أو مضي الحول .