[ زكاة المنذور ]
مسألة 12 : إذا نذر التصدّق بالعين الزكوية فإن كان مطلقاً غير مؤقت ولا معلّقاً على شرط لم تجب الزكاة فيها ، وإن لم تخرج عن ملكه بذلك ؛ لعدم التمكن من التصرّف فيها سواء تعلّق بتمام النصاب أو بعضه [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] يتعرّض في هذا الفرع إلى صور نذر التصدّق بالعين الزكوية ، سواء بتمام النصاب أو بعضه - حيث يشترط التمكن من التصرّف في تمام الحول وفي تمام النصاب - ويقسّمها إلى ثلاثة أقسام : النذر المطلق ، والنذر المؤقّت ، والنذر المشروط . والفرق بين المؤقت والمشروط أنّ النذر مطلق في المؤقت ووجوبه فعلي ، إلّاأنّ ظرف امتثاله مقيّد بوقت استقبالي كالواجب المعلّق ، بينما المشروط يكون فيه الوجوب غير فعلي قبل تحقق الشرط .
وقد حكم في القسم الأوّل بمانعيّته عن الزكاة إذا كان النذر قبل تعلّق الزكاة ، أي يكون وجوب الوفاء بالنذر وارداً بفعليته على وجوب الزكاة ، بخلاف ما إذا كان النذر بعد تعلّق الزكاة .
وهذا مبني على ما تقدّم من أنّ وجوب الوفاء بالنذر مانع عن تعلّق الزكاة وكفاية المنع التكليفي عن اتلاف المال في رفع شرط التمكّن من التصرّف - الشرط الخامس - من شروط الزكاة ، وقد تقدّم خلافه وأنّ الأظهر ثبوت الزكاة حتى مع النذر ، إلّاإذا كان النذر بنحو نذر النتيجة كما إذا نذر أن يكون صدقة وقلنا بصحة ذلك ، فإنّه بذلك يخرج عن ملكه ، فلا موضوع للزكاة ، فإنّ النذر حقيقته الالتزام للَّه ( فاللام للالتزام لا للملك ، كيف ولا يعقل التمليك في بعض الموارد كنذر ترك عمل كالتدخين مثلًا ) فيكون نظير الالتزامات في باب الشروط والعهود ، فإذا كان الملتزم به فعلًا وجب تكليفاً ، وإذا كان نتيجةً وجبت وضعاً إذا كان تحت تصرّف الملتزم وولايته كما في الصدقة .