. . . . . . . . . . .
شرح
استقبالي وبعد زمان تعلّق الزكاة ، والمانع عن تعلّق الزكاة ليس هو امتثال النذر وإنّما المانع فعلية وجوب الوفاء المقتضي للمنع عن التصرّف في المال المنذور ولو تكليفاً ولزوم حفظه ، والمفروض أنّه حاصل أثناء الحول وقبل زمان فعلية الزكاة ، فيكون دليل وجوب الوفاء بالنذر بفعليته وارداً على دليل الزكاة ورافعاً لموضوعه .
ومنه يعرف حكم ما إذا كان الوقت نفس زمان التعلّق ، فإنّه أيضاً لا تجب الزكاة فيه .
وقد يقال : - كما في المستمسك - بوقوع التنافي بين دليل وجوب الوفاء بالنذر ودليل الزكاة ؛ لأنّ الأخير أيضاً يرفع موضوع الأوّل ويكشف عن كون المنذور فعله ملكاً للغير ، ولكن يرجح دليل النذر لكونه أسبق زماناً .
وفيه : أوّلًا - أنّ التوارد من الطرفين في نفسه محال ؛ لأنّه دور فيقع التعارض بين الدليلين والتساقط ، لا تقديم الأسبق . فإنّه على القول به مربوط بباب التزاحم لا التعارض .
وثانياً - لا إشكال في تقديم دليل النذر هنا بدون تناف وتعارض ؛ لأنّ النذر فيما عدا العشر أو نصف العشر صحيح بلا شك ، فيكون النصاب باستثناء عشره ممّا لا يتمكن من التصرّف فيه على كل حال ، سواء تعلّق الزكاة بالمال أم لا ، وهذا كاف في رفع موضوع الزكاة ؛ إذ يشترط التمكن من التصرّف في تمام النصاب في الحول ، فالورود من جانب دليل النذر فقط ، وهذا واضح .
فما ذكره السيّد الماتن قدس سره في هذا القسم بشقوقه الثلاثة تام بناءً على مبناه في منذور التصدّق .