وإن كان موقتاً بما قبل الحول ووفى بالنذر فكذلك لا تجب الزكاة إذا لم يبق بعد ذلك مقدار النصاب ، وكذلك إذا لم يف به وقلنا بوجوب القضاء ، بل مطلقاً لانقطاع الحول بالعصيان .
نعم ، إذا مضى عليه الحول من حين العصيان وجبت على القول بعدم وجوب القضاء ، وكذا إن كان موقتاً بما بعد الحول فإنّ تعلّق النذر به مانع عن التصرّف فيه [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] هذا هو القسم الثاني ،
وهو ما إذا كان النذر موقتاً ، وهنا صور :
أ - إذا كان وقته قبل زمان تعلّق الزكاة وأدّاه المالك ولم يبق مقدار النصاب فلا موضوع للزكاة ، وهذا واضح على جميع المباني .
ب - إذا كان وقته قبل زمان تعلّق الزكاة ولكن لم يؤدّه المالك ولو عصياناً .
وقد ذكر فيه السيّد الماتن قدس سره بأنّه لو قلنا بوجوب القضاء عليه فلا تجب الزكاة ما لم يقض مهما بقي عنده ؛ لأنّه غير متمكن من التصرّف فيه ؛ لوجوب قضاء الصدقة عليه .
ولو قلنا بعدم القضاء وسقوط الأداء بالعصيان فأيضاً لا تجب الزكاة إلّاإذا حال الحول من زمان العصيان وسقوط وجوب الأداء ؛ لانقطاع الحول بالعصيان .
والظاهر أنّ مقصوده انقطاع الحول الأوّل بوجوب الوفاء بالنذر الذي سقط بالعصيان ، فالانقطاع بالوجوب لا بالعصيان ، وإنّما العصيان مبدأ للحول الجديد بعد انقطاع الحول الأوّل .
ج - إذا كان وقته بعد زمان تعلّق الزكاة كما إذا كان نهاية الحول شهر شعبان والمنذور دفع المال صدقة في شهر رمضان . وقد حكم فيه الماتن بعدم تعلّق الزكاة أيضاً ؛ لأنّ وجوب الوفاء بالنذر فعلي ، وإنّما امتثاله - أي الواجب -