. . . . . . . . . . .
شرح
كما لعلّه يستظهر من التعبير الوارد في ذيل الصحيحة الأولى : « وإنّما فعل ذلك لأنّ هشاماً كان هو الوالي » ، فتكون الصحة على القاعدة ؛ لأنّ الولي الشرعي للزكاة يمكنه هذا التصرّف إذا كان فيه مصلحة للمولى عليه وإن كان هشام غاصباً للخلافة وليس له الولاية واقعاً ، إلّاأنّ الإمام عليه السلام من هذه الناحية لعلّه أمضى ولايته وتصدّيه لأمر زكاة هذا المال بالخصوص .
ولعلّ المصلحة تضمين الزكاة لما يأتي من السنين ممّا يحتمل أن لا يجب على المالك كما إذا لم يبق المال عنده في تمام تلك السنين ، فيكون أصلح بحال الفقراء .
والمتلخّص من مجموع ما تقدم في هذه الجهة صحة الشرط المذكور بنحو شرط النتيجة أيضاً ، وتكون ذمة المشروط عليه مشغولة بمقدار الزكاة وأن يدفعها عن المالك ، وأثر ذلك جواز رجوع ولي الزكاة إليه ابتداءً إذا أجاز ذلك أو قيل بولاية المالك على ذلك ، وصحة رجوع المالك عليه إذا لم يدفعها ودفعها المالك من عنده ، فإنّ كل ذلك يمكن تخريجه على القاعدة وبالروايتين المذكورتين .
ونستخلص من مجموع ما تقدّم أنّ صور الاشتراط أربع ، لم يذكر السيّد الماتن والآخرون إلّااثنين منها :
1 - اشتراط أن يكون خطاب الزكاة متوجهاً للمقرض لا المقترض ، وهذا شرط باطل ؛ لأنّه خلاف الشرع .
2 - اشتراط أن يؤدّي المقرض عن المقترض الزكاة بنحو شرط الفعل ، وهذا لا إشكال في صحته ولكنه لا يرفع ضمان الزكاة عن المالك لو لم يدفع