تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
. . . . . . . . . . .
شرح
الصحيح ثبوت ذلك ، أمّا على تقدير كون الزكاة حقّاً وضعياً متعلّقاً بالمال - ولو كان استحبابياً - فلأنّ دليل تعلّق هذا الحق باقٍ على اطلاقه حتى بعد البلوغ بالنسبة للسنين السابقة ، كما في الكبير أيضاً بالنسبة لما يستحب له إخراج زكاة السنين السابقة . وأمّا بناءً على كونه حكماً تكليفياً استحبابياً محضاً فأيضاً كذلك ؛ لأنّ المكلّف به إنّما هو الطفل والولي متولٍ للاخراج ، وامتثاله نيابة عن الطفل ، وأدلّة نفي الزكاة أو رفع القلم لا تشمل الأوامر الاستحبابية ، فيكون دليل الاستحباب باقياً لما بعد البلوغ أيضاً . نعم ، إذا قيل بأنّ الحكم استحباب تكليفي بحت على الولي فقط أشكل اثباته للمولّى عليه بعد البلوغ ، إلّاإذا أحرز بقاء ملاكه بعد البلوغ أيضاً بالنسبة للبالغ وإن سقط الخطاب عن الولي ، إلّاأنّ اثبات ذلك مشكل حينئذٍ ؛ لأنّه إن كان من باب الدلالة الالتزامية لخطاب الولي فهي تابعة للمطابقية في الحجّية ، وإن كان بتنقيح المناط فلعلّ الملاك خاص بالولي لا الطفل . هذا ، ولكن يمكن أن يقال إنّ المستفاد من دليل الاستحباب على الولي أنّه استحباب بملاكٍ ثابت في حق كل ولي يمكنه التصرّف في المال ودفع زكاته ما دام لم يدفع ، والولي في زمان ما قبل البلوغ هو الأب أو الجد أو الحاكم الشرعي ، وبعد البلوغ البالغ نفسه فيشمله الإطلاق . فالقول بالاستحباب على كل الاحتمالات صحيح ، خلافاً لما في المستمسك من الاشكال في الاستحباب على تقدير اختصاص الاستحباب بالولي ، فراجع وتأمل .