تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
. . . . . . . . . . .
شرح
شؤون نفسه لا ولايته على الغير ، كما إذا كان وكيلًا عن الغير في ماله على أنّ مفادها ومدلولها المطابقي حكم أخلاقي لا يصح التمسك باطلاقه بعرضه العريض لاثبات حكم شرعي كما هو محقّق في محلّه . كما أنّ القول ببطلان تصرّف من يريد الإخراج قياساً على بيع ماله من شخصين في زمان واحد غير صحيح أيضاً ؛ لأنّه مخصوص بما إذا وقع عقدان ومعاملتان على المال في زمان واحد ، فيقع تعارض بين اطلاقي دليل الصحة والنفوذ لكل منهما مع الآخر ، وحيث لا مرجح في البين فيسقط الاطلاقان ، أمّا هنا فليس الولي المانع يقدم على تصرف معاملي ، وإنّما يريد أن يمنع عن تصرّف الولي الآخر وليس له ذلك ، وإنّما ولايته تقتضي أن يكون له جواز الإخراج أيضاً ، لا إبطال ما يفعله الآخر أو المنع عنه ، فإنّ هذا خلف ثبوت الولاية مستقلّاً للآخر أيضاً . وإن شئت قلت : إنّ ثبوت هذا الحق المالي غير اللزومي حكم شرعي لا يمكن اسقاطه من قبل الولي ، وإنّما يجوز لكلّ من الأولياء إجرائه أو تركه لا أكثر . نعم ، إذا اختلفا في أصل صحة الاخراج لانتفاء بعض شرائطه كان من الاختلاف في أصل الولاية ، فيرجع فيه إلى الحاكم الشرعي من باب المرافعة . الجهة الرابعة : إذا بلغ الصبي فهل يثبت استحباب إخراج زكاة غلاته ومال تجارته السابقة إذا لم يكن قد أخرجها الولي أم لا ؟