. . . . . . . . . . .
شرح
الملكية محفوظ فيه .
وأمّا دعوى الإجماع من صاحب الإيضاح فلم يظهر وجهه ؛ إذ لم يرد استثناء الحمل عن اليتيم في كلمات الفقهاء القدماء ، ولا المسألة معنونة عندهم ليتوهم وجود الإجماع فيها .
الجهة الثالثة :
في متولي إخراج الزكاة عن مال الطفل وحكم ما إذا تعدد الولي كالأب والجدّ وتشاحّا في إخراج الزكاة .
ولا إشكال في أنّ من يتولّى إخراج الزكاة من مال الطفل لابد وأن يكون هو الولي ؛ لأنّه مستلزم للتصرّف في مال الطفل ، ولا يجوز ذلك إلّالوليّه الشرعي الخاص أو العام ، فلا يجوز لغيره التصرّف فيه ، كما انّه إذا تعدد الولي بنحو الاستقلال كالأب والجدّ كان لكل منهما الولاية ، فمن سبق عمله نفذ .
وإنّما الكلام إذا اختلفا وتشاحّا في زمن واحد فأراد أحدهما إخراج الزكاة ومنع الآخر ، فهل يحكم بتقدّم تصرّف الجد كما في الولاية على عقد النكاح أو يحكم بالتعارض والتساقط كما إذا باع كل منهما مال الطفل إلى شخص غير الآخر في زمان واحد ، أو يحكم بنفوذ تصرّف من يريد الإخراج ؟
الصحيح هو الأخير ؛ لأنّه لا دليل على تقدّم ولاية الجدّ على الأب في المقام ، وما ورد في عقد النكاح لا يمكن التعدّي من مورده ، فإنّه قياس ومع الفارق - كما لا يخفى وجهه - كما أنّ استفادة أولوية الجدّ من روايات « أنت ومالك لأبيك » في المقام غير صحيح ؛ لأنّ النظر فيها إلى ما يكون للابن من