. . . . . . . . . . .
شرح
الجهة الثانية :
استثنى السيّد الماتن والمشهور عن استحباب الزكاة في مال تجارة الطفل وغلاته الحمل - أي الطفل قبل الولادة - وادعى في الايضاح الإجماع على ذلك ، واستدلّ عليه أيضاً بانصراف أو ظهور روايات الزكاة في مال تجارة اليتيم أو غلاته لليتيم المولود ، فلا تشمل الحمل .
وهذا بخلاف روايات نفي الزكاة عن مال اليتيم ، فإنّها تناسب شمول الحمل أيضاً ؛ لكونه أبعد عن التكليف وأولى بنفي الزكاة في ماله ، فإمّا أن يكون بلحاظه إطلاق لفظي أو يستفاد النفي في الحمل بالأولوية والفحوى .
وفيه : انّه لا وجه للانصراف فضلًا عن دعوى الظهور في اختصاص اليتيم في هذه الروايات بالمولود ، كيف وسائر الأحكام المذكورة فيها من قيل كون الربح لليتيم أو التاجر ضامن لا يكون مخصوصاً بالطفل المولود قطعاً ، فكذلك هذا الحكم .
ودعوى : أبعدية الحمل عن الأهلية للتكليف عن المولود لا توجب تقييد أحد الحكمين دون الآخر ، على أنّ هذه الأبعدية إنّما هو في التكاليف المحضة لا الحكم الوضعي والحقوق المالية ، والتي يكون موضوعها المال المملوك للطفل ومنها الزكاة على ما استظهرناه سابقاً ، وهذا واضح جدّاً .
نعم ، يشترط ملكية الحمل ليصدق كون المال لليتيم ، فلو قيل في محلّه أنّ الملك يحصل قبل الولادة ولكنه مراعى ومشروط بنحو الشرط المتأخر بالتولد حيّاً كما هو الصحيح وانعقد الحب أو اتّجر بماله قبل الولادة تعلّق بها الزكاة ، وكون الملك مراعى ومشروطاً بشرط الولادة لا يضرّ بتعلّق الزكاة ؛ لأنّ شرط