تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
. . . . . . . . . . .
شرح
يقال بعدم ثبوت الزكاة على من كان مغمىً عليه زمان التعلّق ، أي زمان انعقاد الغلة أو دخول الشهر الثاني عشر ؛ لقصور المقتضي ، أعني أدلّة تشريع الزكاة ؛ لأنّها بلسان الأمر ، فلا تشمل المغمى عليه لكونه غير مكلّف كما قيل في المجنون والصبي ، بل ولوجود المقيد للتكاليف في باب الاغماء والعجز أيضاً ، كما ورد في الصبي والمجنون حديث رفع القلم . والمقيّد في الاغماء روايات ما غلب اللَّه عليه من أمر فاللَّه أولى بالعذر الوارد في المغمى عليه كما في رواية موسى بن بكر قال : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : الرجل يغمى عليه يوماً أو يومين أو الثلاثة أو الأربعة أو أكثر من ذلك كم يقضي من صلاته ؟ قال : ألا أخبرك بما يجمع لك هذه الأشياء ؟ كلّما غلب اللَّه عليه من أمر فاللَّه أعذر لعبده » « 1 » ، فحال هذا الحديث حال حديث رفع القلم عن الصبي والمجنون الذي على أساسه قيل بقصور المقتضي عن الزكاة في أموال الصبيان والمجانين ، فلابد وأن يقال بعدم الزكاة في مال المغمى عليه عند حلول الحول أو انعقاد الحب . بل مطلقاً حتى إذا أغمي عليه أثناء الحول لاشتراط أن يكون من عليه الزكاة مكلفاً في تمام الحول ، والمغمى عليه مرفوع عنه التكليف . وهذا الاشكال يمكن أن يجاب عليه بوجوه : الأوّل : التمسك بما دلّ من الأدلّة على الحكم الوضعي كآية الزكاة وكالروايات الدالّة على أنّ في كل خمس من الإبل مثلًا شاة وفيما سقته السماء العشر ، فإنّه عام يشمل المغمى عليه أيضاً .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة الباب 3 من أبواب قضاء الصلاة ، ح 8 .