. . . . . . . . . . .
شرح
وممّا يدلّ على أنّ المتشرّعة كان لهم عام زكوي رواية خالد بن الحجاج الكرخي قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الزكاة فقال : انظر شهراً من السنة فانو أن تؤدّي زكاتك فيه ، فإذا دخل ذلك الشهر فانظر ما نضَّ - يعني حصل - في يدك من مالك فزكّه ، فإذا حال الحول من الشهر الذي زكّيت فيه فاستقبل بمثل ما صنعت ليس عليك أكثر » « 1 » .
ويمكن الجمع بين هذا الجمع والحمل على الاستحباب بأن يقال انّ الواجب إخراج الزكاة لسنته وعامه الزكوي إذا حلّ ، وإذا شاء زكّاه قبل ذلك استحباباً لسنة بل وأكثر أيضاً ، كما هو المتعين في مثل معتبرة عبد الحميد بن سعد ، قال :
سألت أبا الحسن عليه السلام « عن رجل باع بيعاً إلى ثلاث سنين من رجل ملي بحقه وماله في ثقة ، يزكّي ذلك المال في كل سنة تمرّ به أو يزكّيه إذا أخذه ؟ فقال : لا ، بل يزكّيه إذا أخذه ، قلت له : لكم يزكّيه ؟ قال : قال : لثلاث سنين » « 2 » .
وممّا يشهد على ما ذكرناه معتبرة أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « سألته عن رجل يكون نصف ماله عيناً ونصفه ديناً فتحلّ عليه الزكاة ؟ قال : يزكّي العين ويدع الدين ، قلت : فإن اقتضاه بعد ستة أشهر ؟ قال : يزكّيه حين اقتضاه ، قلت :
فإن هو حال عليه الحول وحلّ الشهر الذي كان يزكّي فيه وقد أتى لنصف ماله سنة ولنصفه الآخر ستة أشهر ؟ قال : يزكّي الذي مرّت عليه سنة ويدع الآخر حتى تمرّ عليه سنته ، قلت : فإن اشتهى أن يزكّي ذلك ؟ قال : ما أحسن ذلك » « 3 » .
هامش
( 1 ) - الكافي 3 : 522 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 9 : 98 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 9 : 98 ، وذيله في صفحة 300 .