تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
. . . . . . . . . . .
شرح
ذلك في شيء منها ، أو إلى الشروط الأخرى اللازمة فيها ، من قبيل كونها سائمة أو كونها بسنّ معيّن أو غير ذلك ، كما أنّه لم يرد في شيء من روايات زكاة الأنعام أيّة إشارة إلى شرطية التمكن من التصرّف ، وإنّما اقتصر فيها على ذكر السوم والنصاب والحول ، أي أن يملك النصاب حولًا كاملًا . فالإطلاق المذكور إن لم يطمئن بعدمه لا أقل من الإجمال في الروايات الخاصة ، فيكون المرجع عمومات الزكاة ، ولا أقل من الاحتياط . الجهة الخامسة : في انّ المال الغائب إذا رجع في يده فهل تجب زكاته لسنة واحدة فوراً أم لا ، حتى يحول عليه الحول سنة ؟ صريح جملة من الروايات المتقدّمة اشتراط ذلك كما في معتبرة إسحاق ابن عمار وصحيح إبراهيم بن أبي محمود وغيرهما . إلّاأنّ المصرّح به في جملة أخرى من الروايات لزوم إخراج زكاة ما مضى من السنين حين وصوله لسنة واحدة ، كما في رواية سدير الصيرفي ومعتبرة رفاعة وعبد اللَّه بن بكير وسماعة وغيرها ممّا تقدم . والمشهور حملوا هذه الطائفة من الروايات على الاستحباب . وقد يستبعد هذا الحمل في الأمر الارشادي إلى الحكم الوضعي المالي - وهو تعلّق الزكاة - . ومن هنا قد يمكن الجمع بين الطائفتين بحمل ما دلّ على التزكية لسنة واحدة على مجرّد نفي الزكاة لأكثر من سنة ، وانّ المقصود من الزكاة لسنة واحدة أو لعام واحد أو لعامه ذلك - كما في معتبرة سماعة - أن يزكّيه في سنة زكاته التي كانت للتجّار عادة في تلك الأزمنة كما في عام الخمس ، أي بشرطها وشروطها ، ومنها النصاب والملك والبقاء في اليد تلك السنة .