. . . . . . . . . . .
شرح
اليتيم » ، فإنّ هذا لا يجعل هذا الإطلاق القرآني ساقطاً في المقام مطلقاً لكي لا يصلح الترجيح به ؛ لأنّه لو تقدمت الصحيحة رجع هذا الإطلاق حجة في مورد غلات اليتيم ، وهذا المقدار كافٍ في الترجيح بالإطلاق القرآني كما أشرنا إلى ذلك سابقاً في مبحث شرطية البلوغ .
وثانياً - ما ذكر لا يكفي للمنع عن الجمع المذكور ، فإنّ التعبير بالثبوت لا يمنع عن الحمل على الاستحباب والرجحان ، إذ الميزان في هذا الجمع بالظهور النهائي في الجملتين ، ولا شك انّه لو قال مثلًا : غسل الجمعة واجب بمعنى ثابت ، وورد ما يدلّ على نفي وجوبه حملناه على الاستحباب ، وأصل مشروعيته ، ووجهه أنّ الثبوت تابع للثابت ، فلابد وأن يرى ما هو الثابت ، فإذا كان أمراً أو تشريعاً له مراتب وإن كان ظاهره الأولي أو مقتضى اطلاقه ثبوت المرتبة العالية ، وهو الوجوب واللزوم ، إلّاأنّه بقرينة الدليل الصريح في نفي تلك المرتبة يحمل الدليل الآخر على الاستحباب وأصل المشروعية فيكون المقصود من الثبوت حينئذٍ ثبوت الاستحباب وأصل المطلوبية أو المشروعية ، وهذا لا إشكال فيه عرفاً ، فمن ناحية التعبير بالوجوب بمعنى الثبوت لا ينبغي التشكيك في صحة هذا الجمع العرفي .
نعم ، هناك ناحية أخرى للتشكيك فيه لابد من ملاحظته ، وهو انّه لا إشكال في أنّ هذه الروايات ليست في مقام اثبات حكم تكليفي على الصبي ؛ لوضوح عدمه عرفاً ومتشرعياً ، وإنّما النظر فيها إلى الحكم الوضعي ، والحق المالي ، ولهذا قيل ليس على مال اليتيم أو في مال اليتيم ، فأضيف ذلك إلى المال لا لليتيم ، وعندئذٍ يقال :