تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
. . . . . . . . . . .
شرح
لأنّها أيضاً يشترط فيها حولان الحول ، فما ورد في هذه الروايات من بقاء المال حولًا في يد المالك يمكن أن يشمل الأنعام أيضاً ، خصوصاً ما ورد فيها التعليل ، فيتمسّك باطلاقه ، فيثبت شرطية التمكن من التصرّف تمام الحول في زكاة الأنعام أيضاً . إلّاأنّ هذا الإطلاق أيضاً غير ظاهر : أوّلًا - لما ذكرناه من أنّ نظر هذه الروايات إلى زكاة المال بما هو مال ، وقد تقدّم انّ ظاهر المال الوارد في لسان روايات الزكاة - كما لا يخفى على من تتبّعها - إرادة المال المتمحّض في المالية ، أي الدراهم والدنانير لا مطلق المال بالمعنى اللغوي ليتمسك باطلاقه ، فإنّ ذاك المعنى ظاهر مثل آية الزكاة لا هذه الروايات . ويمكن أن يقرّب وجه هذا الاختصاص بأنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد عفى عن ما سوى الأعيان التسعة من الأموال ، فلم يعد عنوان المال اللغوي موضوعاً للزكاة ، وإنّما العناوين الخاصة والتي اثنان منهما وهما النقدان مال محض ، فينصرف إليه لفظ المال إذا وقع موضوعاً للزكاة ، مضافاً إلى ظهور نفس روايات أبواب الزكاة واستعمال عنوان المال فيها في ذلك ، ففي معتبرة علي بن يقطين قال : « سألت أبا الحسن عليه السلام عن المال الذي لا يعمل به ولا يقلّب قال : تلزمه الزكاة في كل سنة إلّا أن يسبك » « 1 » . ورواية عمر بن يزيد قال : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : رجل فرّ بماله من الزكاة فاشترى به أرضاً أو داراً أعليه فيه شيء ؟ فقال : لا ، وله جعله حلياً أو
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 9 : 155 .