. . . . . . . . . .
شرح
السابقين ، أيالسؤال عن فرض التلف والسؤال عن فرض التعيب مع بقاء العين - ولعله مبنى الاستدلال بهذه الفقرة - وعلى هذا ايضاً لا دلالة في الحديث على مدعى المستدل ، وذلك :
أوّلًا : لما تقدم في ردّ الاستدلال بالفقرة الأولى من انَّ تحديد يوم المخالفة أو القبض من أجل ضمان قيمة الأوصاف والتعيب بنفسه قرينة على ذلك ، فلا ظهور في ذكر يوم الغصب والمخالفة في انَّ المقصود منه الاحتراز عن القيم السوقية الأخرى بل المقصود الاحتراز عن قيمة يوم التلف للعين الناقصة . بل قد عرفت انه لو أريد خصوص قيمة يوم المخالفة والغصب فهو على خلاف الارتكاز العقلائي ايضاً ، إذ لازمه عدم ضمان ارتفاع القيمة قبل التلف ، ولو أريد أعلى القيم إلى يوم التلف كان خلاف ظاهر اللفظ .
وثانياً : انَّ اطلاق هذه الفقرة بلحاظ كلا السؤالين السابقين - أعني السؤال عن فرض التلف وفرض التعيب - ليس بلحاظ تشخيص الحكم بل الموضوع ، أي بعد ان عرف السائل من جواب السؤالين السابقين ان الميزان بقيمة يوم المخالفة ولو بضمان قيمة الأوصاف سأل في هذا السؤال عن كيفية تشخيص ذلك وطرق اثباته ، فاطلاقه بلحاظ كلا السؤالين السابقين يدل على انَّ تعيين قيمته يوم المخالفة إنّما يكون للاحتراز عن القيمة السوقية الأخرى كما هو واضح .
ثم انَّ هنا بحثاً آخر لا يقل أهمية عن هذا البحث الذي تعرض له السيد الماتن قدس سره في هذه المسألة ، وهو البحث عن ضمان نقصان القيمة في المثليات ، فإذا كان قد اتلف مالًا مثلياً للغير ثم عند الأداء بالمثل أو بقيمته كانت القيمة قد نزلت عن قيمته يوم الغصب والتلف ، فهل يضمن نقصان القيمة بحيث لابدَّ ان يدفع مع