. . . . . . . . . .
شرح
ونتيجته انّه لابدَّ وانْ يدفع المثل لو أراده المالك ولا يكتفى بالقيمة وايضاً لو ارتفعت قيمة المثل ووافق على دفع قيمته لابدَّ من دفع القيمة المرتفعة ، واما إذا نقصت ماليته بعد التلف فلا يكتفي بدفع المثل بل لابدَّ من دفع المالية الناقصة ايضاً ، لصدق اتلافها عليه عندما اتلف العين ، وهذا لا يختص بباب ضمان التلف والاتلاف ، بل لا يبعد ثبوته في الديون كما إذا استدان مالًا مثلياً ثم نقصت ماليته فانَّ خصوصية القيمة والمالية عند الاقراض ملحوظة ومضمونة عقلائياً بشكل مستقل عن خصوصية المثلية ، خصوصاً إذا ضمَّن المالية بالقيمة .
لا يقال : يلزم من ذلك الربا .
فانّه يقال : امّا الربا القرضي فالميزان فيه زيادة المالية كما هو ظاهر الآية «فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ» .
واما الربا البيعي فهو وان كان الميزان فيه بالزيادة في المثلية لا المالية إلّاانّه ربا تعبدّي على ما هو محقق في محله فيقتصر فيه على مورده وهو البيع لا القرض ، والمسألة بحاجة إلى مزيد تأمل .
الثانية : انَّ المثلية في موارد ضمان النقود الورقية الاعتبارية أو استدانتها - والتي هي من المثليات ايضاً - لا تكون بقيمها الاسمية بل بقيمتها الشرائية النوعية ، أيبلحاظ طبيعي السلع لا بلحاظ سلعة خاصة ، فمن ضمن لاحد عشرة دراهم قبل خمسين سنة والتي تعادل آلاف الدراهم اليوم لا يكون وفائه بدفع عشرة دراهم اسمية اليوم ، بل بدفع ما يعادلها في الاعتبار والقوة الشرائية النوعية ، لأنَّ حيثية القيمة الاعتبارية التبادلية حيثية تقييدية فيها بل هي قوام النقد وحقيقته ، فلا يصدق المثل ولا يحفظ الّا بذلك ، والمقصود انَّ ما ذكرناه