تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الإجارة — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
. . . . . . . . . .
شرح
في النقطة الأولى ، إذا لم نقبله في المثليات فلابدَّ من قبوله في النقود الاعتبارية ، لأنَّ المثلية فيها تقتضي ذلك حتى إذا لم يكن نقصان القيمة مضموناً في نفسه . الثالثة : لا ينبغي الاشكال في انَّ التفاوت في المالية الناشئة من خصوصيات العين وأوصافها التي هي دخيلة في المالية تكون مضمونة ايضاً ، لأنّها لا ترتبط بالقيم السوقية بل بالمال الخارجي التالف ، ومثلها ايضاً الخصوصيات المكانية والزمانية المؤثرة في درجة فائدة العين ومرغوبيتها ، فالثلج في المكان الحار أو في الصيف أكثر فائدةً وبالتالي قيمةً منه في المكان البارد أو في الشتاء ، والعرف يتعامل مع هذه المالية تعامله مع قيمة الأوصاف الذاتية في العين . وعلى هذا الأساس يمكن أن يقال انَّ من جملة هذه الخصوصيات المؤثرة كون المال معداً للتجارة والمبادلة ، فمن ضمن مالًا تجارياً - ولو مثلياً - في موسم رواجه ثم كسدت تلك السلعة في السوق فنزلت قيمتها ضمن نقصان القيمة أيضاً . وهذا لا يفرق فيه فرض تلف العين وعدمه ، لأنّه يصدق في فرض ردّ العين أيضاً ، حيث يكون بمثابة ردّ العين مسلوبة الوصف ، أو ردّها في مكان آخر أقل فائدة فيه ، كما انّه مع التلف يضمن القيمة يوم الغصب . وعلى هذا الأساس يمكن ايضاً الحكم بضمان نقصان القيمة في النقود إذا ردّها بعينها بعد نقصان قيمتها السوقية ، لانَّ النقود معدّة للتبادل فهي سلع تجارية بالطبع وذاتاً . الرابعة : في موارد غصب العين ثم ردّها بعد نقصان قيمتها تارة لا يكون
كتاب الإجارة — صفحة 49 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي