تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الإجارة — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
. . . . . . . . . .
شرح
وهكذا يتضح : انَّ هذه الفقرة من الصحيحة لا دلالة فيها على تعين قيمة يوم الضمان أو أعلى القيم في القيميات أصلًا . وأما الفقرة الثانية : فهي قوله عليه السلام « أو يأتي صاحب البغل بشهود يشهدون انَّ قيمة البغل يوم اكترى كذا وكذا » . وتقريب الاستدلال بها انَّ تعيين قيمة يوم الاكتراء لا خصوصية له الّا من حيث انّه متحد مع يوم الغصب وزمان المخالفة ، حيث إنه بحسب فرض القصة في الرواية قد تحققت المخالفة بعد الاكتراء مباشرة ، وإنّما ذكر يوم الاكتراء لا المخالفة لأنَّ الاكتراء يقع بينهما ، وقد يكون بمحضر الناس ويكون فيه اشهاد فيمكن إقامة الشهود لكل من الطرفين بلحاظه ، وهذا بخلاف يوم المخالفة ، فتدل هذه الفقرة ايضاً على انَّ المعيار بيوم الضمان والمخالفة . وفيه : انَّ هذه الفقرة امّا أن يفترض انها تتمة للسؤال الثاني عن فرض تعيب البغل مع ردّ عينه حيث قال : « قلت : فان أصاب البغل كسر أو دبر أو غمز ، فقال : عليك قيمة ما بين الصحة والعيب يوم تردّه عليه ، فقلت : من يعرف ذلك ؟ قال : أنت وهو ، اما ان يحلف هو على القيمة فيلزمك ، فان ردّ اليمين عليك فحلفت على القيمة لزمه ذلك ، أو يأتي صاحب البغل . . . الخ ) ، وبناءً عليه يكون اجنبياً عن مدعى المستدل ، حيث يكون النظر فيها عندئذٍ إلى كيفية تشخيص قيمة وصف الصحة والتفاوت بين الصحيح والمعيب ، لانَّ قيمة الصحيح مع زوال الصحة وخصوصيات الحيوان غير قابلة للتحديد الّا بلحاظ قيمته يوم كان صحيحاً وهو يوم الاكتراء . واما ان يفرض انها فقرة مستقلة راجعة إلى كلا السؤالين والفرضين