تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الإجارة — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
. . . . . . . . . .
شرح
المثل تفاوت القيمة أم لا ؟ المعروف فقهياً عدم الضمان لذلك ، لانَّ ماتشتغل الذمة به هو المثل وقد أداه بحسب الفرض ، وتغير القيم السوقية لا ربط له بالضامن ، لانَّ القيم السوقية حيثية خارجة عن حيثيات العين الخارجية التي تصرف بها الضامن ومربوطة بأوضاع السوق ، ويكون حال ذلك كما إذا ردّ العين نفسها بعد نقصان قيمتها عن يوم الغصب . نعم حكم جملة من الاعلام بأنه إذا سقط المثل عن المالية نهائياً يضمن آخر قيمة له قبل السقوط ، مع أنهم لم يحكموا بذلك فيما إذا كانت العين باقية وردَّها بعد سقوط قيمتها تماماً . ويمكن الفرق بينهما بانَّ عنوان اتلاف أو تلف مال الغير لا يصدق مع بقاء العين وردها بخلاف مورد ضمان المثلي ، فانَّ اتلاف أو تلف مال الغير صادق بحسب الفرض من يوم التلف فإذا سقط المثل عن القيمة نهائياً فهذا لا يؤدي إلى انقلاب عنوان الاتلاف أو التلف لمال الغير عمّا وقع عليه ، فلابدَّ وان يدفع ما يكون مالًا لانَّ الضمان بمعنى شغل الذمة لا يكون الّا في الأموال فإذا سقط المثل عن المالية انتقل لا محالة إلى القيمة ، والقدر المتيقن اشتغال الذمة بآخر قيمة قبل السقوط . هذا ولكن الصحيح : انَّ هناك عدة نقاط لابدَّ من اثارتها : الأولى : لا يبعد أن تكون المالية التالفة في موارد ضمان المثل ايضاً مضمونة عقلائياً ، لانَّ ضمان الخصوصية المثلية ليس بمعنى رفع اليد عنها وعدم لحاظ تلك الخصوصية المالية التي كانت خارجاً في مال الغير بل بعنوان الإضافة عليها ،
كتاب الإجارة — صفحة 47 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي