شرح
أمّا المبعد الأوّل :
فلأنه مبني على أن يكون المقصود من « يلزمك » الضمان بمعنى شغل الذمة لا العهدة ، مع انَّ هذا لامعيّن له ، بل التعبير بالالزام ليس ظاهراً في أكثر من العهدة والمسؤولية . وان أبيت الّا ان يكون الالزام بمعنى شغل الذمة ولو من جهة تعلقه بالقيمة كان مفاد الجملة الالزام يومالمخالفة بقيمةالبغل إذا هلك بنحوالقضية الشرطية التعليقية ، ويكون التعليق مستفاداً من كلام السائل وفرضه للعطب ونفوق البغل .
وأمّا المبعد الثاني :
فمن الواضح انَّ مجرد البعد والقرب بهذا المقدار لا يعين رجوع الظرف إلى الثاني لا الأوّل ، نعم لو كان الفاصل بين الفعل المقدر المفاد بنعم وبين الظرف طويلًا أمكن استظهار رجوع القيد للمتأخر ، الّا انَّ الامر ليس كذلك في المقام ، بل لعل الأظهر رجوعه إلى الفعل دون القيمة ، لانَّ الظرف بحاجة إلى فعل يتعلق به ومع وجود فعل مذكور لا وجه لتقدير الفعل العام ، والقيمة ليست مستعملة بمعنى التقوم والحدث - المعنى المصدري - لكي يمكن ان يتعلق الظرف به ، بل بمعنى اسم المصدر وهو جامد كما لا يخفى .
نعم لو قرئت بنحو الإضافة تعين ذلك ، الّا انَّ الإضافة غير ثابتة بل لعلها معلومة العدم ، لأنّه قد ذكر البغل معرفاً في بعض النسخ ولأنَّ مقتضى تتابع الإضافات الاحتمال الثالث لا الثاني ، فانَّ إضافة المضاف بما هو مضاف فيه عناية فائقة .
وأمّا المبعد الثالث :
فهو قد يرد على فرض إضافة البغل إلى يوم المخالفة لا كونه ظرفاً في موقع الحال للبغل .