تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الإجارة — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
. . . . . . . . . .
شرح
ومثله بل لعله نفسه ما نقله الكليني عن محمّد بن مسلم حيث ورد في ذيله « ليس لك أن تذهب بحقه » « 1 » . هذا ولكن قد يقال : انّ في مورد الرواية يكون العمل الذي جاء به مقدمة للعمل المستأجر عليه ، وهو الوصول في اليوم المعين ولو كان بنحو التقييد وكون الإجارة على النتيجة لا طيّ الطريق ، فكأنّ هناك أمراً ولو غيرياً بتحقيقه من المستأجر ، فلو بطلت الإجارة بعدم تحقق المستأجر عليه ضمن قيمة العمل الذي جاء به الأجير بعنوان الوفاء ، فلا يقاس بما إذا لم يكن أمر أصلًا وإنّما توهمه العامل . هذا لو لم نحمل الرواية على صورة تعلق الإجارة بالسفر وطيّ الطريق بنحو التركيب ، أيبالمركب الذي يكون التقسيط فيه على القاعدة ولو مع خيار تبعض الصفقة . وأيّاً ما كان فقد يقال : انّ الارتكاز العرفي يرى المالك ضامناً لُاجرة مثل عمل العامل ، أو مخيراً بين ذلك وبين تضمينه قيمة الثوب واعطاء القباء إليه . إلّاانّ هذا على خلاف المشهور في كلمات أصحابنا ، كما ذكرناه سابقاً . ثمّ انّ حكم السيد الماتن قدس سره بجواز نقض العامل للقباء إذا كان الخيط له مبني على أن يكون للخيط مالية ، وإلّا كما إذا عدّ تالفاً لم يجز نقضه ، ومجرد انّه من حقه وملكه لا يجوز نقضه ، امّا لزوال عينه عرفاً ، أو لأنّ نقضه فيه انقاص مال الغير والاضرار به ، فيكون مشمولًا لحديث لا ضرر . بخلاف العكس فانّه لا ضرر فيما
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، باب 13 من أحكام الإجارة ، حديث 1 .