. . . . . . . . . .
شرح
والحاصل : مبنى الانفساخ أو الفسخ لا يوجب أيأثر زائد لدعوى المستأجر تعلّق الإجارة بالعمل الآخر ، وإنّما تمام الأثر على دعوى الأجير تعلقها بالعمل المأتي به ، والذي يكون مقتضى الأصل - ولو أصالة عدم الوفاء التي ذكرناها - عدمه ويترتب عليه الانفساخ أو الفسخ ، فيكون المستأجر منكراً والأجير مدعياً .
وعلى مبنى عدم الانفساخ وعدم الفسخ خارجاً تكون لدعوى المستأجر أثر زائد إذا كانت أجرة المثل مباينة كمّاً أو كيفاً مع المسمّى ، فيكون حاله حال التداعي قبل انقضاء وقت العمل .
ثمّ انّ السيد الماتن قدس سره ذكر انّه لابدّ للعامل أن يرجع المتاع إلى مكانه الأوّل إذا طلب منه المستأجر ذلك ، وهذا لا اشكال فيه إذا كان للمكان دخلٌ في المالية ، لأنّه نحو اتلاف ، فيكون ضامناً .
وأمّا في فرض عدم الفرق في المالية وإنّما هو مجرد رغبة شخصية لصاحبها فأيضاً كذلك ، لأنّ العامل لم يكن مأذوناً فيه ، والأغراض النوعية كلها مضمونة عند العقلاء ، فلابدّ أن يرده إلى مكانه أو يضمن اجرة مثل ردّه إليه لو أراده في ذلك المكان .
ودعوى : انّ على اليد ما أخذت لا تقتضي أكثر من الرد إلى المالك ، وهو يحصل ولو في ذلك المكان .
مدفوعة : بأنّ المدرك ليس هذا النبوي الضعيف سنداً ، بل سيرة العقلاء الممضاة شرعاً ، وهي تقتضي مضمونية الصفات الدخيلة في الأغراض النوعية ولو لم تكن لها مالية زائدة .