تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الإجارة — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
وعلى هذا فيضمن له عوض النقص الحاصل من ذلك [ 1 ] . ولا يجوز له نقضه إذا كان الخيط للمستأجر ، وإن كان له . ويضمن النقص الحاصل من ذلك . ولا يجب عليه قبول عوضه لو طلبه المستأجر ، كما ليس عليه قبول عوض الثوب لو طلبه المؤجر .
شرح
[ 1 ] لا اشكال في ذلك إذا كان هناك نقص . وأمّا إذا كان فيه نفع زائد للمالك كما هو الغالب ، فإنّ الثوب أقل قيمة من القباء ، فهل يضمنه المستأجر أم لا ؟ صريح كلماتهم العدم ، لأنّه وقع بلا اذن المالك ، فيكون العمل هدراً على عامله مهما كانت ماليته كبيرة وكثيرة ، لأنّها حيثية تعليلية لارتفاع ملك المالك . وقد تقدم في بعض المباحث السابقة انّ هذا في صورة العلم والعمد من العامل كما في موارد الغصب مقبول ، وأمّا في موارد الاتيان بالعمل بتخيل الأمر أو تعلق الإجارة به فعلى خلاف الارتكاز العرفي . وقد يستفاد ذلك من صحيح محمّد بن مسلم « قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : اني كنت عند قاض من قضاة المدينة وأتاه رجلان فقال أحدهما : انّي اكتريت من هذا دابة ليبلغني عليها من كذا وكذا إلى كذا وكذا بكذا وكذا ، فلم يبلغني الموضع ، فقال القاضي لصاحب الدابة : بلغته إلى الموضع ؟ فقال : قد أعيت دابّتي فلم تبلغ ، فقال له القاضي : ليس لك كراء إذا لم تبلغه إلى الموضع الذي اكترى دابتك إليه ، قال : فدعوتهما اليّ فقلت للذي اكترى : ليس لك يا عبد اللَّه أن تذهب بكراء دابة الرجل كلّه ، وقلت للآخر : يا عبد اللَّه ليس لك أن تأخذ كراء دابّتك كلّه ، ولكن انظر قدر ما بقي من الموضع وقدر ما أركبته فاصطلحا عليه ، ففعلا » « 1 » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، باب 12 من أحكام الإجارة ، حديث 1 .