[ مسألة 13 : إذا خاط ثوبه قباءً وادعى المستأجر انّه أمره بأن يخيطه قميصاً فالأقوى تقديم قول المستأجر ]
[ مسألة 13 ] : إذا خاط ثوبه قباءً وادعى المستأجر انّه أمره بأن يخيطه قميصاً فالأقوى تقديم قول المستأجر لأصالة عدم الإذن في خياطته قباءً [ 1 ] .
شرح
ثمّ ذكر السيد الماتن قدس سره انّه ليس للعامل ردّ المتاع إلى البلد الأوّل لو لم يرض المالك بردّه ولو كان زيادة في ماليته بسبب الحمل إلى ذلك المكان ، لأنّه مال الغير لا يجوز التصرف فيه إلّاباذنه ، وما حصل من زيادة المالية فيه نتيجة فعل الغير بلا اذن المالك لا تكون ملكاً للغير ، لأنّها حيثية تعليلية لنموّ ملك الغير ، كما في سائر موارد التصرف في ملك الغير بغير اذنه ، وسيأتي بحث حول هذه النقطة في المسألة القادمة .
ثمّ ذكر قدس سره انّ التلف أو العيب فيه إذا كان حاصلًا بذلك الحمل يكون مضموناً للمستأجر ، لكون تصرفه بغير اذن المالك بحسب ظاهر الشرع . وهذا صحيح إذا كان الحمل إلى ذلك البلد مبايناً مع الحمل إلى البلد الذي يدعيه المستأجر من حيث المكان أو الزمان وإلّا لم يكن ضامناً إذا كان في طريقه ، كما انّه قد يستحق هنا مقداراً من الأجرة إذا لم يكن الحمل مقيداً بذلك البلد الأبعد ، أي بشرط لا عن التبعيض لأنّ الأجرة عندئذٍ تتبعض على المسافة ويكون القول على الانفساخ أو الفسخ قول المستأجر في نفي اجرة المسافة الباقية من المسمّى ، فتأمل جيداً .
[ 1 ] لعلّ فرق هذه المسألة عمّا سبق في انّ الفعل هنا صدر بالأمر لا بالإجارة ، وإلّا لم يكن فرق بينها موضوعاً ولا حكماً كما لا يخفى . إلّاانّ في ذيل المسألة ما يخالف ذلك فانتظر .