[ الثانية : لا بأس بأخذ الأجرة على قراءة تعزية سيد الشهداء وسائر الأئمة ]
الثانية : لا بأس بأخذ الأجرة على قراءة تعزية سيد الشهداء وسائر الأئمة صلوات اللَّه عليهم [ 1 ] ، ولكن لو أخذها على مقدماتها من المشي إلى المكان الذي يقرأ فيه كان أولى [ 2 ] .
شرح
ثمّ انّه قد يناقش في صحة اشتراط كون الخراج على المستأجر دون المالك - والمراد به هنا المتقبل لأرض الخراج من السلطان - بنحو شرط النتيجة بأن ينتقل الحق إلى ذمة المستأجر بأنّه خارج عن اختياره ، لأنّ تعلق الخراج بالمالك حكم تكليفي أو وضعي حصل بالمعاملة بينه وبين السلطان فليس له نقله إلى شخص آخر بالشرط « 1 » .
وفيه : انّ الشرط بين المالك والسلطان إذا كان جامع اشتغال ذمته أو ذمة المستأجر بالخراج له بلا تقييد بالخصوصية لم يكن محذور في اشتراط الخراج على ذمة المستأجر ، بل هذا حاله حال عقد الضمان بمعنى اشتغال العهدة أو ذمة الغير بدفع دين المدين فهو أمر انشائي قابل للايجاد بالشرط أيضاً ، غاية الأمر بحاجة إلى التزام أو قبول من السلطان بذلك ولو ضمن العقد الأوّل بأن يكون المالك قد التزم بالجامع بين اشتغال ذمته أو ذمة المستأجر .
فالصحيح ما عليه صاحب الجواهر قدس سره في هذه المسألة « 2 » ، فراجع وتأمل .
[ 1 ] لكونه عملًا محترماً له مالية ، والاختلاف في الخصوصيات والكيفيات لا يقدح في الصحة بعد أن كان أمراً متعارفاً .
[ 2 ] لعله ناظر إلى جهة الخلوص ، فالأولوية بلحاظها . أو باعتبار شبهة وجوب أصل التعزية من باب التبليغ واظهار مظلومية أهل البيت عليهم السلام .
هامش
( 1 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الإجارة ، ص 452 .
( 2 ) - جواهر الكلام ، ج 27 ، ص 44 - 46 .