تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الإجارة — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
. . . . . . . . . .
شرح
لا أمير المؤمنين عليه السلام وهذا لا يصح إلّاعلى التطول والتفضل لا الاستحقاق ، وإلّا كان اطلاق فعل أمير المؤمنين عليه السلام مناقضاً مع فعل الإمام الباقر عليه السلام ، فهو من العفو فيدل على انّ الأصل الضمان ما لم تقم البينة على عدم التعدي أو يعلم أو يطمئن بعدمه . ومنها : معتبرة أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام « قال : كان عليّ عليه السلام يضمّن القصّار والصائغ يحتاط به على أموال الناس ، وكان أبو جعفر عليه السلام يتفضل عليه إذا كان مأموناً » « 1 » وهي كالسابقة في الدلالة . ومنها : صحيح جعفر بن عثمان « قال : حمل أبي متاعاً إلى الشام مع جمّال فذكر انّ حملًا منه ضاع ، فذكرت ذلك لأبي عبد اللَّه عليه السلام ، فقال : أتتهمه ؟ قلت : لا ، قال : فلا تضمّنه » « 2 » . إلّاانّ هذا من جهة الحكم الواقعي ، إذ فرض عدم الاتهام في شخص الواقعة هو فرض العلم أو الاطمئنان بعدم التعدي ، فيكون أجنبياً كالسابقين . ومنها : معتبرة أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام « في الجمّال يكسر الذي يحمل أو يهريقه ، قال : إن كان مأموناً فليس عليه شيء ، وإن كان غير مأمون فهو ضامن » « 3 » . ومنها : معتبرة الصفار « قال : كتبت إلى الفقيه عليه السلام في رجل دفع ثوباً إلى القصّار ليقصّره فدفعه القصّار إلى قصّار غيره ليقصّره ، فضاع الثوب هل يجب
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، باب 29 من أحكام الإجارة ، حديث 12 . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، باب 30 من أحكام الإجارة ، حديث 6 . ( 3 ) - وسائل الشيعة ، باب 30 من أحكام الإجارة ، حديث 7 .