. . . . . . . . . .
شرح
فقال : على نحو من العامل إن كان مأموناً فليس عليه شيء وإن كان غير مأمون فهو ضامن » « 1 » .
وكأنّ السيد الماتن قدس سره والمشهور استندوا إلى هذه الروايات ، ولعلهم جعلوا ذلك مقتضى القاعدة أيضاً بناءً على انّ قول الأمين بالمعنى الأعم في التلف يؤخذ به لكونه أميناً لقوله عليه السلام : « ولا تتهم من ائتمنته » .
أمّا مقتضى القاعدة فقد عرفته ، والتعبير المذكور لا يراد به حكم فقهي بل أخلاقي ، خصوصاً مع وروده بعد قوله عليه السلام : « لا تأتمن الخائن » « 2 » .
وأمّا الروايات المذكورة فيلاحظ على الاستدلال بها :
أوّلًا - انّ الأوليين ضعيفتان سنداً ، والأخيرة غير ظاهرة في ذلك ، بل بقرينة ذكر التخويف بالبينة ظاهرة في انّ عليه إقامة البينة مع الاتهام ، خصوصاً مع قوله عليه السلام « يستحلف لعلّه يستخرج منه شيئاً » الظاهر في انّ المقصود منه استخراج المطلب بالقرائن لا حجّية الحلف في المرافعة .
وثانياً - لا ظهور في الأوليين أيضاً في أكثر من امكان التحليف من أجل استخراج شيء أو حصول الوثوق ، ولا دلالة فيهما على عدم امكان مطالبته بالبينة كما هو صريح الروايات في الطائفة الأولى والثالثة .
فيكون الأوفق ما نسب إلى الشهيد شهرته من انّ على العامل المدعي للتلف من غير تعد وتفريط أن يقيم البينة إذا احتمل في حقه التفريط ، بل هذا هو
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، باب 29 من أحكام الإجارة ، حديث 11 .
( 2 ) - وسائل الشيعة ، باب 4 من أبواب الوديعة ، حديث 10 .