تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الإجارة — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
. . . . . . . . . .
شرح
على القصّار أن يردّه إذا دفعه إلى غيره ، وان القصّار مأمون ؟ فوقّع عليه السلام هو ضامن له إلّا أن يكون ثقة مأموناً انشاء اللَّه » « 1 » . ومنها : رواية حذيفة بن منصور « قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يحمل المتاع بالأجر فيضيع المتاع فتطيب نفسه أن يغرمه لأهله ، أيأخذونه ؟ قال : فقال لي : أمين هو ؟ قلت : نعم ، قال : فلا يأخذ منه شيئاً » « 2 » . ومنها : صحيح الحلبي « . . . وايّما رجل تكارى دابة فأخذتها الذئبة فشقّت كرشها فنفقت فهو ضامن إلّاأن يكون مسلماً عدلًا » « 3 » . هذه الروايات قد تدل على التفصيل . إلّاانّ الانصاف : عدم دلالتها على أكثر من عدم الضمان في صورة الوثوق والاطمئنان من جهة عدالة الرجل وأمانته ، فيكون عدم الضمان أو التضمين فيه بلحاظ احراز موضوع الحكم الواقعي ، إذ ليس المراد بالأمين أو المأمونية فيها الاستيمان بالمعنى الفقهي ، بل الوثوق والاطمئنان وعدم الاتهام كما صرحت بذلك بعضها ، بل الاستيمان الفقهي ثابت حتى مع الاتهام . كما انّ حملها على حجّية قول الأمين إذا كان ثقة من باب حجّية قول الثقة ، فيكون قوله مطابقاً مع الأصل أيضاً خلاف الظاهر ، إذ المأمونية وعدم الاتهام غير الوثاقة في نفسه فلا يمكن حملها على ذلك ، فالنتيجة انّه لا معارضة بين هذه الروايات وبين الطائفة الأولى ، بل مفادهما معاً شيء واحد ، وهو انّ
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، باب 29 من أحكام الإجارة ، حديث 18 . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، باب 30 من أحكام الإجارة ، حديث 12 . ( 3 ) - وسائل الشيعة ، باب 32 من أحكام الإجارة ، حديث 3 .