[ مسألة 1 : العين التي للمستأجر بيد المؤجر الذي آجر نفسه لعمل فيها ]
[ مسألة 1 ] : العين التي للمستأجر بيد المؤجر الذي آجر نفسه لعمل فيها - كالثوب آجر نفسه ليخيطه - أمانة فلا يضمن تلفها أو نقصها إلّا بالتعدي أو التفريط أو اشتراط ضمانها على حذو ما مرّ في العين المستأجرة [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] امّا عدم الضمان مع عدم الاشتراط فلما تقدم في الجهة الأولى والثانية من انَّ ذلك مقتضى القاعدة ومقتضى الطوائف الثلاث من الروايات ، بل الروايات الدالة على عدم ضمان الأجير لمال المستأجر - وهو عكس ما تقدم في إجارة الأعيان في المسألة السابقة ، حيث كان البحث فيه عن ضمان المستأجر لمال الموجر الذي تحت يده - كثيرة ، إلّاان جملة منها ناظرة إلى عدم الضمان من ناحية الخيانة أيعدم التهمة ، ففي خبر جعفر بن عثمان مثلًا « قال : حمل أبي متاعاً إلى الشام مع جمّال فذكر انَّ حملًا منه ضاع ، فذكرت ذلك لأبي عبد اللَّه عليه السلام فقال :
أتتهمه ؟ قلت : لا ، قال فلا تضمّنه » « 1 » والتي تقدم انها تدل على نفي ضمان التلف ايضاً بدلالة الاقتضاء التي قد لا يكون فيها اطلاق .
إلّاان بعضها دال على نفي ضمان التلف بالمطابقة من قبيل معتبرة أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام « في الجمّال يكسر الذييحمل أو يهريقه ، قال : إن كان مأموناً فليس عليه شيء ، وإن كان غير مأمون فهو ضامن » « 2 » . فانَّ اطلاق « ليس عليه شيء » نفي لضمان التلف في فرض الأمانة . ومثلها صحيحة الحلبي « 3 » .
وامّا الضمان مع اشتراطه ، فلا اشكال في صحته بنحو شرط الفعل أي
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، باب 30 من احكام الإجارة ، حديث 6 .
( 2 ) - وسائل الشيعة ، باب 30 من احكام الإجارة ، حديث 7 .
( 3 ) - المصدر السابق ، حديث 16 .