ولو تلفت أو أتلفها المؤجر أو الأجنبي قبل العمل أو في الأثناء بطلت الإجارة ورجعت الأجرة بتمامها أو بعضها إلى المستأجر ، بل لو أتلفها مالكها المستأجر كذلك ايضاً . نعم لو كانت الإجارة واقعة على منفعة المؤجر بان يملك منفعته الخياطي في يوم كذا يكون اتلافه لمتعلق العمل بمنزلة استيفائه لأنّه باتلافه إيّاه فوت على نفسه المنفعة ففرق بين أن يكون العمل في ذمته أو يكون منفعته الكذائية للمستأجر ففي الصورة الأولى التلف قبل العمل موجب للبطلان ورجوع الأجرة إلى المستأجر وإن كان هو المتلف وفي الصورة الثانية اتلافه بمنزلة الاستيفاء وحيث انّه مالك لمنفعة الموجر وقد فوتها على نفسه فالأجرة ثابتة عليه [ 1 ] .
شرح
وقد تقدم بيان الفرق والتفصيل من قبل الميرزا النائيني قدس سره وتقدّم تقريبه الفني أيضاً فإن تمّ ذاك البيان كان بنفسه أيضاً دليلًا على التفصيل وصحة شرط الضمان في الأجير حتى إذا لم تتم دلالة الرواية .
[ 1 ] تقدم منه في المسألة ( 13 ) من الفصل السابق : انَّ التلف السماوي للعين المستأجرة أو لمحل العمل موجب للبطلان ومنه اتلاف الحيوانات ، واتلاف المستأجر بمنزلة القبض والاستيفاء ، واتلاف الموجر موجب للتخيير بين ضمانه والفسخ ، واتلاف الأجنبي موجب لضمانه .
ولولا عطف قوله « أو لمحل العمل » على تلف العين المستأجرة في تلك المسألة لم يكن بين المسألتين تناقض كما هو واضح ، إلّاأنَّ العطف المذكور أوجب التناقض بين المقامين في فتواه . حيث سوّى هناك بين إجارة الأعيان وإجارة الأعمال في الأحكام بينما هنا حكم بأنّه في الإجارة على العمل يحكم بالانفساخ