تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الإجارة — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
. . . . . . . . . .
شرح
وهذا الوجه يتوقف : أولًا : على عدم استفادة كبرى قاعدة اليد من السيرة العقلائية أو الأدلّة المتفرقة الواردة في بعض الأبواب الدالة على وجوب ردّ مال الغير اليه وضمانه إذا لم يرد . وثانياً : على أن لا يكون قد اشترط في الإجارة الضمان والّا كانت السيرة العقلائية على الضمان كما ذكرنا في الوجه السابق . وقد يقال : انَّ استصحاب عدم الضمان لا يجري فيما إذا كانت الحالة السابقة قبل الإجارة الفاسدة هي الضمان ، كما إذا كانت العين مغصوبة ثم آجرها المالك للغاصب فظهر انكشاف فساد الإجارة ، فإنه قد يقال بجريان استصحاب الضمان الثابت قبل الإجارة بنحو الاستصحاب التعليقي وانه لو تلف اشتغلت الذمة به ، أو بنحو الاستصحاب التنجيزي لو جعلنا الضمان بمعنى العهدة موضوعاً لاشتغال الذمة على تقدير التلف . وفيه : انَّ الضمان الثابت بالنسبة إلى العين قبل الإجارة ولو الفاسدة ضمان بملاك الغصب وهو مرتفع قطعاً لارتفاع الغصب بمجرد الاقدام من المالك على ايجار العين للغاصب ، وإنّما يحتمل الضمان بملاك آخر غير الغصب فيكون الاستصحاب المذكور غير جارٍ ، إذ لو أريد اجراؤه في الشخص فهو معلوم الارتفاع ، ولو أريد اجراؤه في كلي الضمان فهو من القسم الثالث للكلي ، وهذا واضح .