. . . . . . . . . .
شرح
وهذا الوجه هو الصحيح ، وبناءً عليه يتضح الوجه في ثبوت الضمان على تقدير الفساد إذا كان قد اشترط الضمان على المستأجر بناءً على صحة اشتراطه فإنه سوف يكون شرط الضمان رافعاً للاقدام على المجانية بلحاظ العين ، فيكون مقتضى القاعدة الضمان لا من باب نفوذ الشرط ليقال انَّ الشرط في العقد الفاسد بمثابة الشرط الابتدائي لا دليل على نفوذه . فما عن بعض أساتذتنا الاعلام قدس سره من عدم الضمان في المقام حتى على القول بالضمان مع الشرط في الإجارة الصحيحة « 1 » مما لا يمكن المساعدة عليه .
هذا مضافاً إلى أنه مقتضى التمسك بقاعدة مايضمن ، إذ لا اشكال في شمولها لما إذا كان الضمان على تقدير صحة العقد بالشرط .
وقد صرح الأستاذ نفسه بالتمسك بعكس القاعدة في الإجارة الفاسدة إذا لم يكن شرط الضمان والتمسك بها في المقام أولى ، كما انَّ الميزان عنده في انطباق القاعدة بشخص العقد لا بنوعه الشامل لموارد الضمان ولو من ناحية الشرط الضمني ، فتدبر جيداً .
الوجه الخامس :
انَّ عدم الضمان هو مقتضى الأصل ، حيث انَّ الضمان بحاجة إلى دليل ، ولا دليل عليه لا لفظاً لقصور قاعدة على اليد سنداً ، ولا لبّاً لانَّ العقلاء لا يرون الضمان في المقام ، ويكفي الشك وعدم العلم به للتمسك باصالة عدم الضمان .
هامش
( 1 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الإجارة ص 233 .