. . . . . . . . . .
شرح
التدارك كما تقدم في المستأجر ، الّا انه هنا نسب إلى المشهور القول بصحته حتى بنحو شرط النتيجة ، والسبب ورود رواية بذلك هي خبر موسى بن بكر عن أبي الحسن عليه السلام « قال : سألته عن رجل استأجر سفينة من ملاح فحملها طعاماً واشترط عليه ان نقص الطعام فعليه ، قال : جائز ، قلت : انه ربما زاد الطعام ، قال : فقال :
يدّعى الملاح انّه زاد فيه شيئاً ؟ قلت : لا ، قال : هو لصاحب الطعام الزيادة ، وعليه النقصان إذا كان قد اشترط ذلك » « 1 » .
وقد نوقش في الرواية سنداً ودلالة :
اما السند ، فباعتبار عدم ورود التوثيق في حق موسى بن بكر . الّا انَّ الأصح وثاقته ، اما لحصول الجزم بوثاقته من رواية الاجلاء عنه وتعبيراتهم ، خصوصاً ما قاله صفوان عنه انَّ كتابه مما لم يختلف فيه أصحابنا ، ومثل هذا لا يكون الّا مع فرض وثاقة الرجل بل جلالة مقامه ومسلميته ، والتفكيك بين الوثوق بالكتاب وبين وثاقة الرجل دغدغة باردة . أو للبناء على قاعدة وثاقة من يروي عنه أحد الثلاثة ، وقد روى عنه ابن أبي عمير وصفوان بأسانيد صحيحة .
وامّا الدلالة ، فقد نوقش فيها ايضاً تارة : بأنه لا ظهور فيها في إرادة الضمان بالمعنى المصطلح بحيث تكون ذمة الملاح مشغولة بما نقص ، بل المنسبق إلى الذهن من اشتراط النقصان عليه في أمثال المقام انَّ المراد لزوم التدارك وجبر النقص على سبيل شرط الفعل ، وأخرى : بانَّ النقصان مصدر فلا معنى لاشتراط كونه عليه ، فلا مناص من تقدير فعل أيعليه جبر النقص وتكميله .
هامش
( 1 ) - المصدر السابق ، حديث 5 .