. . . . . . . . . .
شرح
فالاطلاق يشمل الإجارة الصحيحة لولا التلف ، وأين هذا مما إذا كانت الإجارة في نفسها فاسدة مع قطع النظر عن تلف العين .
الوجه الثالث :
ما جاء في بعض الكلمات من التمسك باطلاق ما دلّ على ضمان الأمين بعد فرض صدق الأمين العرفي في الإجارة الفاسدة ، بل عدم الفرق من هذه الناحية بين الاجارتين .
وفيه : ما تقدم من انَّ عنوان الأمين ظاهر ولو احتمالًا في الأمانة بالمعنى الأخص فلا يشمل مورد الإجارة . على انَّ مفاد تلك الروايات نفي الضمان من ناحية احتمال الخيانة والتعدي أو التفريط لا نفي ضمان التلف السماوي الّا بدلالة اقتضائية لا اطلاق فيها لأمثال المقام كما تقدم .
الوجه الرابع :
انَّ الإجارة كما تشتمل على تمليك المنفعة تستلزم الأمانة المالكية اعني الاذن والتسليط على العين والذي كان يقتضي باطلاقه نفي ضمان التلف على القاعدة . والاذن المذكور بلحاظ قيمة العين لم يكن على وجه الضمان وإنّما كان على وجه الضمان بلحاظ ضمان المنفعة فقط والتي هي مضمونة على كل حال ، فهو اقدام على المجانية ورضىً بها بلحاظ العين بنفس الاقدام على الإجارة وإن كانت فاسدة شرعاً إذ الميزان في صدق الاقدام على المجانية أو الاستيمان إنّما هو المنشأ المعاملي لا الحكم الشرعي بالصحة - كما تقدم شرحه سابقاً - فلا موضوع لضمان العين حيث تقدم انَّ قاعدة اليد العقلائية محدودة بما إذا لم يقدم المالك بنفسه على المجانية ولم يرض بها .