تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الإجارة — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
ثم هذا إذا كانت الإجارة صحيحة . وامّا إذا كانت باطلة ففي ضمانها وجهان أقواهما العدم خصوصا إذا كان الموجر عالماً بالبطلان حين الاقباض دون المستأجر [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] يمكن أن يستدل على عدم الضمان في صورة فساد الإجارة بوجوه : الوجه الأول : التمسك بعكس قاعدة مايضمن بصحيحه يضمن بفاسده . وفيه : انَّ هذه القاعدة عكساً وطرداً مختصة بما هو مصب العقد وما يكون مشمولًا لمضمونها ولو بالشرط ، والعين المستأجرة أجنبية عن عقد الإجارة وإنّما متعلقها ومصبها المنفعة وهي تضمن بصحيحها فتضمن بفاسدها ايضاً . وليست هذه القاعدة تعبدية وردت في رواية لكي يقال بانَّ الإجارة ايضاً تتعلق بالعين فيقال آجرت العين ، أو يقال بانَّ الفقهاء استدلوا بها على ذلك ، بل مدرك القاعدة طرداً وعكساً على ما شرحناه في محله مربوط بما يثبت من ضمان المسمى أو لا يثبت بالعقد والالتزام المعاملي ولو من خلال الشروط الضمنية ولا يشمل ما هو خارج عنها على ما هو محقق في محله . الوجه الثاني : ما ذكره في المستمسك من التمسك باطلاق روايات عدم ضمان المستأجر ، فإنها تشمل باطلاقها الإجارة التي تفسد بتلف العين كما إذا تلفت العين بعد القبض وقبل شروع زمان الاستيفاء . وفيه : انَّ هذا غايته نفي الضمان في مورد فساد الإجارة الناشئ من تلف العين لا فسادها من جهة أخرى . وبعبارة أخرى : لو كانت العين غير تالفة كانت الإجارة صحيحة هنا