تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الإجارة — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
. . . . . . . . . .
شرح
وهذا الوجه قد يتم في مثل عقد الوديعة أيالأمانة بالمعنى الأخص حيث يقال بانَّ المنشأ فيها هو الاستيمان والاستنابة في الحفظ وهو ينافي شرط الضمان ويناقض محتواه ، وامّا الإجارة التي يكون المنشأ فيها تمليك المنفعة فلا وجه لأن يكون شرط ضمان العين إذا تلفت خلاف مقتضاها والمنشأ بها ، إذ لا مساس للشرط بمفاد الإجارة وما أنشأ بها أصلًا كما لا يخفى . وقد أفاد المحقق النائيني قدس سره انَّ مقتضى عقد الإجارة التسليط على العين ووضع اليد عليها من قبل المستأجر عن استحقاق ، فيكون شرط الضمان مخالفاً لمقتضى العقد في الإجارة على الأعيان بخلاف الإجارة على الاعمال . وبهذا فصّل بين شرط الضمان على المستأجر وبين شرط الضمان على الأجير بالنسبة لمال المستأجر بيده ، فلا يصح في الأوّل بخلاف الثاني ، وقد دلّ على صحته في الأجير الرواية ايضاً . وقد يناقش فيه : بأنّ ما هو مقتضى الإجارة حتى إذا كانت بمعنى التسليط على العين إنّما هو الحق في وضع اليد على العين للانتفاع بها ، فيكون شرط الضمان بمعنى العهدة ووجوب ردّ العين خلاف مقتضى العقد لا الضمان بمعنى شغل الذمة على تقدير التلف ، فإنه ليس منافياً مع استحقاق وضع اليد على العين . نعم يكون منافياً مع اطلاقه واثره لولا الشرط . هذا ، ولكن ما ذكره المشهور والميرزا قدس سره يمكن قبوله وذلك بتقريب أن الاستيمان على نوعين : 1 - ان يكون مقتضياً للاذن الفعلي على كل حال ببقاء المال تحت يد الغير امّا لحق له فيه كما في إجارة الأعيان أو لغرض معاملي للمالك كما في الوديعة والمضاربة . 2 - أن يكون غير مقتضٍ لذلك وانما مجرد اذن لبقاء المال تحت يد الغير