[ مسألة 15 : قد ذكر سابقاً انَّ كلًا من المؤجر والمستأجر يملك ما انتقل إليه بالإجارة بنفس العقد ]
[ مسألة 15 ] : قد ذكر سابقاً انَّ كلًا من المؤجر والمستأجر يملك ما انتقل إليه بالإجارة بنفس العقد ولكن لا يجب تسليم أحدهما إلّا بتسليم الآخر [ 1 ] ، وتسليم المنفعة بتسليم العين [ 2 ] .
شرح
وهكذا يتضح : انَّ ما علّقه بعض الأعلام على المتن من عدم كفاية عدم الإرادة للاستمتاع للحكم بالصحة والحاجة إلى الإجازة مبتنٍ على مبنى غير صحيح في البحث الأوّل ، وهو المبنى القائل بخروج المنفعة المضادة عن ملك الأجير .
ثم انَّ هذا البحث سوف يتعرض اليه السيد الماتن قدس سره في المسألة ( 8 ) من فصل قادم ايضاً .
[ 1 ] لما تقدم من انَّ المعاوضة مقابلة بين المالين ، فمقتضاها أو مقتضى الشرط الضمني فيها ليس بأكثر من التسليم في مقابل التسليم لا مطلقاً ما لم يشترط خلافه .
[ 2 ] تقدم انَّ المنفعة في عمود الزمان متبعضة وانّه إذا تلفت العين أو استردها المؤجر في أثناء المدة لا يكون تسليم للمنفعة المتخلفة ، وعلى هذا لا يصح افتراض انَّ تسليم العين تسليم لتمام تلك المنافع مهما كثرت ، كما إذا آجر الدار لمدة طويلة بحيث يجب على المستأجر تسليم تمام الأجرة لتلك المدة مع انّه بعد لا يدري هل سيستلم تمام المنفعة أو بعضها لحصول تلف أو استرداد ، فلابدّ وأن يقال إن تسليم العين تسليم للمنفعة بالمقدار المحرز وجودها وبقاء العين بيد المستأجر لا أكثر ، فلا يجب عليه تسليم الأجرة بأكثر من هذا المقدار الّا ان يكون هناك شرط ضمني .
اللهم إلّاأن يقال : بأنّ التسليم اللازم لاستحقاق الأجرة غير التسليم والتسلّم اللازم لارتفاع الخيار أو عدم انفساخ العقد ، فإنّ الأوّل يكفي فيه تسليم العين