تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الإجارة — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
وتسليم الأجرة باقباضها إلّاإذا كانت منفعة ايضاً فبتسليم العين التي تستوفى منها . ولا يجب على كل واحد منهما الابتداء بالتسليم . ولو تعاسرا اجبرهما الحاكم ، ولو كان أحدهما باذلًا دون الآخر ولم يمكن جبره كان للأوّل الحبس إلى أن يسلم الآخر [ 1 ] . هذا كله إذا لم يشترط في العقد تأجيل التسليم في أحدهما وإلّا كان هو المتبع . هذا وامّا تسليم العمل فإن كان مثل الصلاة والصوم والحج والزيارة ونحوها فباتمامه [ 2 ] فقبله لا يستحق المؤجر المطالبة ، وبعده لا يجوز للمستأجر المماطلة إلّاأن يكون هناك شرط أو عادة في تقديم الأجرة
شرح
لأنّ الأجرة في قبال أن يسلّمه العين للانتفاع لا أكثر ، وقد سلّمه العين بحسب الفرض وامّا الخيار أو الانفساخ فهو مترتب على عدم تسلّم المنفعة لا العين وبالتلف أو الاسترداد لا يتحقق تسلّم لها بالنسبة إلى المقدار المتخلّف . [ 1 ] تقدم أنّ عدم تسليم أحد العوضين في عقود المعاوضة يستوجب ثبوت الخيار للآخر حتى مع امكان اجباره على التسليم فضلًا عن صورة عدم امكانه الذي وافق عليه الماتن قدس سره فيما سبق ، ولعلّ سكوته عن ذلك من جهة أنّ نظره إلى امكان الحبس لا جميع الجهات . [ 2 ] هذا يتم في مثل الصلاة أو الحج ، أي كل عمل لا تقسط الأجرة على ابعاضها بحيث لو ترك العمل في الأثناء لم يستحق شيئاً ، واما إذا كان العمل سنخ عمل تقسط الأجرة على ابعاضه كمن استخدم شخصاً للحراسة مثلًا مدة طويلة فإنه لا اشكال في أنه بأي مقدار يحرسه يكون مستحقاً للأجرة بالنسبة ، لأنه قد سلّم مقابلها فلا يجب عليه الانتظار إلى أن تنتهي تمام تلك المدة .