. . . . . . . . . .
شرح
في العين كالمخيطية ليقال انها لا تملك مستقلًا لعدم كونها مالًا الّا بالعرض والمجاز ، وإنّما هي حيثية تعليلية لازدياد مالية العين . ولا من جهة انَّ متعلق الإجارة المنفعة والمالية الزائدة الحاصلة في العين نتيجة العمل ليقال بأنها منفعة العين فتكون مالًا تابعاً للعين في الملكية . ولا من جهة ما ذكره بعض أساتذتنا العظام قدس سره من الشرط الضمني الارتكازي بذلك ليقال بانَّ التسليم للعمل إذا كان متحققاً والوفاء بالإجارة من ناحية المعوض حاصلًا فلماذا يفترض شرط خارج عن مقتضى المعاملة .
بل لانَّ متعلق الإجارة وان كان في إجارة الاعمال دائماً هو العمل أي ايجاد الخياطة مثلًا بما هو ايجاد وتحقيق لتلك النتيجة التي فيها المنفعة للمستأجر ، الّا انَّ تسليم المنفعة إنّما يكون بتمكين المستأجر من الانتفاع أي بجعله بحيث يمكنه أن ينتفع به ، وهذا في إجارة الأعيان يكون بتسليم العين المستأجرة .
وفي الأعمال التي يكون الغرض والنفع حاصلًا بنفس صدورها وتحققها خارجاً كالصلاة والحج الاستيجاريين يتحقق باتمام العمل ، واما في الاعمال التي تكون المنفعة في نتائجها فالتسليم لها لا يكون الّا بتسليم تلك الأعيان وجعلها تحت استيلاء المستأجر ، فصح ان يقال إنه لا يتحقق تسليم للعمل إذا بقي الثوب تحت يد الأجير ، لانَّ هذا هو الغرض النوعي في باب المعاوضات .
فليس وجوب تسليم العين خارجاً عن مقتضى الوفاء بالإجارة أو عن مورد شرط التسليم الارتكازي في المعاوضات .
وبهذا يظهر : انَّ القول الثاني لا يتوقف على القول بتعلق الملكية بوصف