تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الإجارة — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
. . . . . . . . . .
شرح
عليه حين العمل لا حين العقد والمفروض الكشف بأنه حين العمل لم يكن مالكاً له ، لانَّ الزوج مالك بالتطبيق لضده بحسب الفرض . وبهذا يعرف عدم صحة التفصيل بين الصورتين في بطلان الإجارة كما أصرَّ عليه المحقق الأصفهاني قدس سره في اجارته « 1 » . هذا كله في البحث الأوّل . وأمّا البحث الثاني : فيقع الكلام في انّه هل يحتاج في صحة الإجارة في صورة المنافاة إلى الإجازة والاذن من الزوج أو يكفي مجرد عدم إرادة الاستمتاع ؟ الصحيح : انَّ هذا يختلف باختلاف المباني المتقدمة للبطلان . فان بنينا البطلان على أساس الوجه الأخير والذي يكون على أساسه صحة الإجارة باذن الزوج أو اجازته من قبيل صحة بيع الرهن أو المفلس بعد إجازة المرتهن أو الديان فقد يقال : بانَّ هذا يقتضي توقف الصحة على الاذن والإجازة من الزوج ، إذ من دونه لا تكون الزوجة وليّاً ومالكة للتصرف ، ومجرد عدم إرادة الاستمتاع لا يكفي لأنّه لا يجعل الزوجة وليّاً كما لا يوجب سقوط الحق ، وإنّما هو عدم استيفاء له . الّا ان الصحيح كفاية عدم إرادة الزوج في صحة الإجارة بلا حاجة إلى الإجازة بالخصوص من أوّل الأمر ، لانَّ ملاك هذا الضيق في الولاية الوضعية على التمليك إنّما هو التضاد والتنافي مع حق الغير ، فمع عدم إرادة الزوج لا منافاة فيستكشف ثبوت الولاية لها على تمليك منفعتها المضادة في هذا التقدير ، لانَّ الولاية والسلطنة الوضعية كالقدرة التكوينية ترتبية ، فتدبر جيداً .
هامش
( 1 ) - راجع ص 184 .